کاریکاتور/ إعتقال أمراء سعوديين ورئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في السعودية

اللواء قاسم سلیماني في رسالة الى سماحة قائد الثورة الاسلامیة: أعلن اجتثاث شجرة داعش الخبیثة

قاسم سليماني..”الجندي المجهول” في انتصارات العراق وسوريا على داعش!

أنصار الله: لا حماية لعدوان همجي موغل في الوحشية من صواريخنا والميدان كفيل بالرد

محمد بن سلمان يسرق اموال الامراء السعوديين!

ليبرمان: الأسد حسم المعركة ضد داعش

خطة امريكا لتقسيم السعودية الى 4 دول!

بالصور/ الحرب في اليمن

المجموعات المسلحة تخرق 12 مرة لنظام وقف الاعمال القتالية في سوريا

سوريا تعد العدة للمواجهة إن لم تخرج الولايات المتحدة من أراضيها

الخارجية: العراق يتحفظ على الفقرتين الخاصتين بحزب الله في اجتماع القاهرة

لماذا انتقل قاسم سليماني إلى غرفة البوكمال؟

مصير الحشد الشعبي بعد طرد “داعش”؟!

الأوبزرفر: بن سلمان وصهر ترامب يشكلان مزيجا خطرا

بالفیدیو: لماذا یکره الإیرانیون سیاسات الولایات المتحدة الأمریکیه

بلومبيرغ: ايران هي أقوى قوة اقليمية في الشرق الأوسط

نهاية داعش.. التائهون فى الأرض بحثاً عن “وهم الخلافة”.. ماذا تفعل 110 دول مع أكثر من 19 ألف مقاتل عائدين من رحلة الإرهاب؟.. هل تنتهى محاولات قوى

بالخريطة … تحرير ثلاث قرى جنوب حلب

السيد حسن نصر الله و حزب الله صمّام الامان و الثبات الوطني في لبنان و المنطقة

التهديدات السعودية ضد ايران وحزب الله..دعاية هشة

Sunday 28 August 2016 - 12:30
رمز الوثيقة: 75837
داخلية أرشيف أخبار صفحة ألمانيا
ألمانيا: لا يمكن حساب تكاليف اللاجئين على الميزانية بدقة
ألمانيا: لا يمكن حساب تكاليف اللاجئين على الميزانية بدقة
الجبهة العالمية للمستضعفين - من يرغب في حساب تكلفة هجرة اللاجئين إلى ألمانيا بالنسبة للمؤسسات الحكومية، فسيجد أن المعلومات المتوفرة لا تعطي صورة واضحة عن ذلك.


فعدد اللاجئين في ألمانيا لا يمكن حسابه بصورة دقيقة، فبين سبتمبرمن العام الماضي ٢٠١٥ ونهاية يوليو ٢٠١٦، تم تسجيل ٩٠٠ ألف و٦٢٣ لاجئة ولاجئ في قاعدة البيانات المحوسبة المعروفة باسم "القائمة الأولية لتوزيع طالبي اللجوء"، واختصارًا بـ(EASY).


لكن هذا العدد لا يمكن الاعتماد عليه بصورة تامة، ذلك أن الموجودين في قاعدة البيانات هذه تم تسجيلهم بصورة مجهولة، أي دون اسم ورقم جواز سفر، وبالتالي "فإن أخطاء متعلقة بالتوثيق المكرر والخاطئ لا يمكن استبعادها بشكل مطلق"، حسب ما يذكر المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين لـDW.


وتضيف الناطقة باسم المكتب: "للأسف، لا يمكن تحديد عدد الأشخاص المسجلين في هذا النظام والذين بقوا في ألمانيا، وذلك لأن النظام لا يشمل تسجيل معلومات شخصية عنهم".


لكن ما هو مؤكد على الأقل هو أن عددًا أقل من المهاجرين يصل إلى ألمانيا الآن، ففي يونيو ٢٠١٦ وثق نظام (EASY) ما يعادل ١٦ ألفًا و٣٠٠ شخص، بينما كان الرقم في يناير من نفس العام ٩١ ألفًا و٦٠٠.


لكن بالرغم من ذلك، ما تزال طلبات اللجوء في ارتفاع، وذلك بسبب الضغط الكبير على الإدارات، ما يبطئ من سرعة البتّ في تلك الطلبات، وبحسب المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين، تم تقديم ٤٤١ ألفًا و٨٩٩ طلب لجوء مبدئي العام الماضي ٢٠١٥، بينما وصل الرقم هذا العام إلى ٤٦٨ ألفًا و٧٦٢، إلا أن عدد من بقي من أصحاب تلك الطلبات غير واضح بعد.


كما كانت نسبة الاعتراف بصاحب الطلب كلاجئ العام الماضي ٢٠١٥ نحو ٥٠ %، أما خلال العام الحالي، فتجاوزت تلك النسبة ٦٠ %.


يجب رعاية اللاجئين وإسكانهم وتوفير احتياجاتهم الأساسية وتدريبهم أيضًا. وقد حاولت دراسات كثيرة تقدير تكاليف ذلك، بما فيها دراسة للمعهد الألماني لأبحاث الاقتصاد في برلين وأخرى لمعهد الاقتصاد الألماني في كولونيا وثالثة لمركز أبحاث الاقتصاد الأوروبي في مانهايم، تقدر معظم الدراسات التكاليف لكل لاجئ ولكل عام بما بين ١٢ ألف و٢٠ ألف يورو، وهذا الرقم يتفاوت بحسب طريقة حساب التكاليف.


وبسبب هذه الحسابات وغيرها، طلبت وزارة المالية الألمانية لتغطية "تكاليف رعاية طالبي اللجوء من قبل الحكومة" ميزانية للأعوام بين ٢٠١٦ و٢٠٢٠ تبلغ ٩٩.٨ مليار يورو، أي بمعدل نحو ٢٠ مليار يورو سنويًا.


هذا التقدير يفوق ما تم التوصل إليه في مايو ٢٠١٦، عندما قدّرت الحكومة التكاليف بـ٩٤ مليار يورو، وهذا سببه، حسب ما يقول ناطق باسم وزارة المالية لـDW "أن الحكومة الاتحادية والولايات والبلديات وافقت منذ ذلك الوقت على مساعدات إضافية تتعلق بأمور من بينها: تأمين إيجارات المساكن لطالبي اللجوء الموافق على طلباتهم، بالإضافة إلى باقات الاندماج ومصاريف إضافية تتعلق ببناء مساكن جديدة".


في هذا العام، طالبت الحكومة الاتحادية والولايات والبلديات بـ٦.٩ مليار يورو "للتخفيف المباشر" عنها، وهو أحد أضخم المبالغ التي يتم المطالبة بها في إطار مسألة اللجوء. وبحسب هذا التخطيط، فإن الأهمية ستولى لرعاية طالبي اللجوء العاطلين عن العمل، إذ يقدّر أن تكاليف رعاية هؤلاء في عام ٢٠٢٠ ستحظى بنصيب الأسد، إذ ستشكل ٨.٢ مليار من أصل ٢٠ مليار يورو.


وتوضح دراسة لمعهد الاقتصاد في كيل الارتباط الوثيق بين تباين تقديرات التكاليف والأسباب التي تبرر تلك التقديرات، فبحسب كل سيناريو، يقدّر الباحثون للعام ٢٠٢٢ تكاليفًا تتراوح بين ١٩.٧ و٥٥ مليار يورو.


وعما إذا كانت كل التكاليف لتخفيف العبء، ما يزال هناك نقاش، فجزء من المال سيعود إلى الدولة مرة أخرى، فالمكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين وحده ضاعف عدد موظفيه من ثلاثة آلاف إلى ستة آلاف موظف.

كما أن الولايات الألمانية أضافت ١٥ ألفًا و٨١٣ وظيفة جديدة في قطاع التعليم للاجئين، بحسب ما توصلت إليه مجلة "فيرتشافتس فوخه" الألمانية الاقتصادية، لكن حاجة ألمانيا للمعلمين تقدر بـ٢٥ ألف معلمة ومعلم، سواء في المدارس العامة أو التخصصية، بالإضافة إلى ١٤ ألف مربية ومربٍّ لرعاية الأطفال، ناهيك عن آلاف الباحثين الاجتماعيين والنفسيين.


وبحسب تقرير لمعهد أبحاث السوق والمهن، فإن وظائف أخرى أيضًا "تشهد جذبًا فوق المتوسط للتوظيف... في مجال البناء والتعليم خارج نطاق المدرسة وتعليم اللغات والحراسة والعمل الاجتماعي وفي الإدارة الحكومية".


إذًا، لا يجب النظر إلى هذه التكاليف الخاصة بإدماج وتأهيل اللاجئين كمصروفات بحتة، طبقًا لكريستيان بروانو، أستاذ الاقتصاد في جامعة بامبرج الألمانية، في حديث مع إذاعة "دويتشلاند راديو".


ويضيف بروانو: "هذه الاستثمارات يمكنها رفع النمو الاقتصادي الألماني مستقبلًا وفي نفس الوقت تخفيف العبء عن المصروفات الاجتماعية".


وهذا ما تعكسه النظرة طويلة الأمد لمركز أبحاث الاقتصاد الأوروبي، فإذا ما مضت عملية الاندماج والبحث عن عمل على أفضل وجه، فإن خزائن الدولة ستسجل واردات تتجاوز الـ٢٠ مليار يورو في العقدين المقبلين. وفي أسوأ الأحوال سيكون هناك عبء يقدّر بـ٤٠٠ مليار يورو.


السؤال الأكبر هو: كم سيكون عدد اللاجئين الذين سيجدون عملًا في المستقبل القريب وسيتمكنون من إعالة عائلاتهم؟ كلما زاد فهمهم للغة ومستواهم التعليم، فإن الفرصة ستكون أكبر لتوقف اعتماد اللاجئ على الدعم الحكومي.


ومن اللاجئين الذي تقدموا بطلب لجوء العام الماضي، لم يكن سوى لدى اثنين في المائة منهم معرفة باللغة الألمانية، وذلك بحسب تحقيق للمكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين. وحتى المستوى التعليمي لهؤلاء الأشخاص ما يزال غير محدد، إذ ذكر معهد أبحاث سوق العمل والمهن في تقرير له نشر في يوليو ٢٠١٦: "لا توجد بيانات حول مستوى التأهيل التعليمي والمهني لكافة طالبي اللجوء واللاجئين في الوقت الراهن".


لكن ما تزال هناك بعض النقاط التي يمكن الاستنارة بها، ففي يونيو تم تسجيل نحو ٣٠٠ ألف شخص قدموا إلى ألمانيا كلاجئين باحثين عن العمل، ربعهم حصلوا على شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها. لكن ربعًا آخر لم يكن لديه أي مؤهلات تعليمية، بحسب معهد أبحاث سوق العمل والمهن. وفي المجمل، أشار التقرير إلى "مستوى متدنٍ للتحصيل التعليمي، ذلك أن من بين اللاجئين الباحثين عن عمل في يونيو، لم يكن لدى نحو ٧٤ % منهم تأهيل مهني رسمي".


وتشير خلاصة هذه الدراسة إلى أن أغلب هؤلاء يصلحون كـ"مساعدين أو في نشاطات يمكن تعلمها"، إلا أنها ترى "إمكانية كبيرة للتعلم" لديهم، ذلك أن معظمهم ما يزالون شبابًا، إذ خلال العام الحالي كانت أعمار نصف من قدموا طلبات لجوء أقل من ٢٥ عامًا.


أعلنت عدة شركات ألمانية كبرى في خريف عام ٢٠١٥ أنها ستقوم بتوظيف وتدريب لاجئين. لكن أخبار النجاح ما تزال نادرة حتى الآن، فالشركات الألمانية الثلاثين الأعلى قيمة، والتي تشغل مجتمعة نحو ٣.٥ مليون شخص، لم تعرض عقودًا حتى يونيو إلا على ٥٤ لاجئًا، بحسب ما توصلت له صحيفة "فرانكفورتر ألجيماينه تسايتونج"، من بينهم ٥٠ لاجئًا في شركة البريد الألمانية "دويتشه بوست".


لكن الأمر أفضل لدى مئات الشركات التي أسست مبادرة "سننجح في ذلك"، إذ قامت تلك الشركات بتوظيف ٤٤٩ لاجئًا وخلق ٥٣٤ فرصة تأهيل مهني لهم، بالإضافة إلى ١٨٠٠ فرصة تدريب، بحسب ما ذكرت المبادرة لـDW. وأوضحت ناطقة باسم المبادرة: "للأسف لا توجد لدينا معلومات حول توقيت وصول أولئك اللاجئين إلى ألمانيا".


وطبقًا لمعلومات الوكالة الاتحادية للعمل، فقد وجد حتى أغسطس نحو ١٣٦ ألف شخص من دول لجوء عملًا في ألمانيا، وهو رقم يتجاوز إجمالي العام الماضي بنحو ٣٠ ألف شخص. لكن معظم هؤلاء الأشخاص وصلوا إلى ألمانيا قبل صيف عام ٢٠١٥.


إلا أن استطلاعًا أجرته غرفة التجارة والصناعة الألمانية مؤخرًا أشار إلى أن توضيح صفة الإقامة وتعلم اللغة الألمانية يتطلب وقتًا. وفي المتوسط، يبدأ اللاجئ الشاب تأهيله المهني بعد قدومه إلى ألمانيا بـ٢٢ شهرًا، بحسب الاستطلاع.


وتتوقع الحكومة الألمانية ارتفاع عدد العاطلين عن العمل من ٢.٧ مليون شخص حاليًا إلى أكثر من ثلاثة ملايين شخص في العام ٢٠٢٠.


وبالرغم من قلة البيانات المتوفرة حاليًا، إلا أن ما هو متوفر حاليًا موثوق به. فكلما قلت جهود الاندماج والتعليم والتأهيل للاجئ، فإن تكاليف رعايته على حساب دافعي الضرائب ستكون أكبر على المدى الطويل. حول ذلك يقول البروفسور كريستيان بروانو: "إنه سباق ضد الوقت... يستحسن أن ننفق الآن أموالًا كثيرة بدل عض أصابعنا ندمًا بعد عشر سنوات أو عشرين سنة".


لكن السؤال يبقى حول تمويل كل ذلك. وزير المالية ما يزال واثقًا بأن الدولة قادرة على تحمل التكاليف دون اقتطاعها من قطاعات أخرى أو زيادة الضرائب المفروضة على المواطنين، وذلك بسبب الوضع الاقتصادي الجيد. لكن إذا تغير ذلك، فإن النقاش الدائر حول اللاجئين قد يزداد حدة مما هو عليه حاليًا.
Share/Save/Bookmark