التصمیم/ ترامب: واثق من أنا أسقطنا الطائرة المسيرة الایرانية

سحب لقب ملکة جمال ميشيغان جراء تصريحاتها العنصرية

برلمان بلجيک يطالب بمعاقبة إسرائيل

منظمة تدعو إلی محاسبة الإمارات جزاء انتهاک حظر الأسلحة في ليبيا

'جبهة النصره' تحت مرمى الجيش بالکامل

التصمیم: حاملة النفط الانجليزية في ايدي الايرانيين القوية

أكبر عملية فساد بطلها وزير سعودي تضرب اقتصاد دبي

حالة الغضب بين الشباب المغاربة لا تبشر بالخير.. و71% منهم يرغبون بالهجر

صحيفة إسبانية تنتقد تکريس الاستبداد في مصر

تحالف دولي يدعو لملاحقة أردوغان

السعودية تعفي خطيبا لمطالبته بتخفيض الضرائب

التصمیم: قراصنة بريطانيون يخضعون امام القوات الثورية الايرانية

مستوى التعليم الإيطالي الأدنى في الاتحاد الأوروبي

إطلاق وسم "#ObamaWasBetterAt" في أمريکا ضد ترامب

نزوح ٢٧٥ ألف يمني مذ ٢٠١٩

وسم إماراتي ضد الاعتقالات التعسفية

المرشح الرائد لتولي رئاسة وزراء بريطانيا يعتبر الاسلام عائقا

مستوطن يدهس طفلا فلسطينيا ويقتله

الإمام الخامنئي: الحجّ فريضة سياسيّة ومنع البراءة من المشركين حركة سياسيّة شيطانيّة

حماس تفجر مفاجأة في حرب السايبر وترعب 'اسرائيل'

Tuesday 12 September 2017 - 23:10
رمز الوثيقة: 78786
داخلية أرشيف أخبار صفحة المملكة العربية السعودية
محاولة لفهم ما يحصل في السعودية
محاولة لفهم ما يحصل في السعودية
الجبهة العالمية للمستضعفين - بغض النظر عن الأنباء التي راجت مؤخرا عن اقتراب اعتزال الملك سلمان بن عبد العزيز الحكم وتسليم نجله محمد العرش فإن هذه النقلة ستكون تحصيل حاصل لأن وليّ العهد الحالي صار يجمع عمليّاً بين يديه مقوّمات القوّة والنفوذ والمال وصار القطب المحرّك لسياسات المملكة.

إضافة إلى سلطات الجيش والأمن، يعوّل بن سلمان على خطوة اقتصادية كبرى هي جمع سيولة مالية قدّرها بتريليوني دولار كنتيجة الطرح العام الأولي لأسهمها في الأسواق واستخدام هذه السيولة الهائلة لتمويل استثمارات للتخلص من اعتماد المملكة على تصدير نفطها الخام كأساس أول لاقتصادها.

خطّة الخصخصة المعلنة تفيض عن «أرامكو» لتتناول قطاعات الحياة الاقتصادية كافة في المملكة وهو ما سيعني مجالات استثمار ماليّة مفتوحة لمؤسسات اقتصادية وماليّة قادرة على دخول السوق السعودية والمنافسة فيها، مع إعطاء أفضلية واضحة للولايات المتحدة الأمريكية، الحليف القديم للمملكة، فقد أرسلت زيارة الرئيس دونالد ترامب للرياض رسائل بهذا الاتجاه عبر صفقات بمئات ملايين الدولارات، وبالتلميح إلى أن طرح «أرامكو» سيكون في البورصة الأمريكية.

يحمل هذا التوجّه الاقتصادي إذن أفقاً لتغيير كبير للدولة مطلقة الصلاحيات المالكة والمتحكمة بالاقتصاد ويحوّلها إلى إدارة سياسية وعسكرية وأمنية للشأن العام الممتلك من شركات ورؤوس أموال خارجية وسعودية، وهو ما يستلزم أنظمة وقوانين حديثة تحترم حقوق الأفراد والشركات وتطبّق على الأمير والفقير، كما يستلزم حدوداً مقبولة من احترام الرأي العام وحريات التعبير والقبول باختلاف الآراء السياسية والفكرية.

غير أن الخطط حين تكون على الورق قد تتبدّل حين يتمّ تطبيقها على الواقع، وما نراه حاليّاً من شؤون السعودية وتقلّباتها يحمل مؤشّرات لا تتناسب مع تلك الخطط والطموحات الواسعة والتي يمكن أن تتعثّر، داخليّاً، وخارجيّاً، وأن تكون لها آثار غير محسوبة العواقب على الاجتماع والسياسة والاقتصاد أيضاً.

على جبهات السياسة ترسل القيادة السعودية إشارات متناقضة فهي تؤشّر، على سبيل المثال، إلى تقارب مع إسرائيل بدعوى مواجهة إيران لكنّ علاقاتها تتحسن مع إيران وإسرائيل معاً، وهي تخوض حرباً فتاكة ضد الحوثيين وعلي صالح ولكنّها تخذل حليفها اليمني الكبير الرئيس عبد ربه منصور هادي بإفلات يد الإمارات الداعمة لخصومه في الجنوب، وهي تعلن مواجهة إيران في سوريا ولبنان لكنّها توقف الدعم للمعارضة السورية التي تواجه الميليشيات المحسوبة على إيران، وتضغط على إطارها السياسي للقبول بشخصيات موالية للنظام لتكون ضمن وفد المعارضة.

ولعل الأزمة الخليجية الراهنة والتصعيد الذي تقوده السعودية ضد قطر أحد أكبر الأمثلة على التخبط لمشروع «اللبرلة» الاقتصادية الذي يروّج له ولي العهد السعودي، فهذا المشروع الذي يفترض فتح الأجواء الاقتصادية للمملكة لا يمكن أن يتناسب مع حصار أقرب جاراتها، التي هي قوّة ماليّة عالميّة يحسب حسابها، وهي مركز لا يمكن تجاهله أو المرور فوقه في أي معادلة اقتصادية أو سياسية في الخليج.

ولعلّ الأنباء الواردة عن اعتقالات بدأتها السلطات السعودية بالشيخ سلمان العودة، وهو واحد من دعاة كثيرين يعتبرون من أركان المملكة والمعبرين عن الرأي العام فيها، دليل آخر على ضيق صدر السلطات بأي شكل من أشكال التعبير واختلال التوازن في سياساتها.
Share/Save/Bookmark