کاریکاتور/ إعتقال أمراء سعوديين ورئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في السعودية

اللواء قاسم سلیماني في رسالة الى سماحة قائد الثورة الاسلامیة: أعلن اجتثاث شجرة داعش الخبیثة

قاسم سليماني..”الجندي المجهول” في انتصارات العراق وسوريا على داعش!

أنصار الله: لا حماية لعدوان همجي موغل في الوحشية من صواريخنا والميدان كفيل بالرد

محمد بن سلمان يسرق اموال الامراء السعوديين!

ليبرمان: الأسد حسم المعركة ضد داعش

خطة امريكا لتقسيم السعودية الى 4 دول!

بالصور/ الحرب في اليمن

المجموعات المسلحة تخرق 12 مرة لنظام وقف الاعمال القتالية في سوريا

سوريا تعد العدة للمواجهة إن لم تخرج الولايات المتحدة من أراضيها

الخارجية: العراق يتحفظ على الفقرتين الخاصتين بحزب الله في اجتماع القاهرة

لماذا انتقل قاسم سليماني إلى غرفة البوكمال؟

مصير الحشد الشعبي بعد طرد “داعش”؟!

الأوبزرفر: بن سلمان وصهر ترامب يشكلان مزيجا خطرا

بالفیدیو: لماذا یکره الإیرانیون سیاسات الولایات المتحدة الأمریکیه

بلومبيرغ: ايران هي أقوى قوة اقليمية في الشرق الأوسط

نهاية داعش.. التائهون فى الأرض بحثاً عن “وهم الخلافة”.. ماذا تفعل 110 دول مع أكثر من 19 ألف مقاتل عائدين من رحلة الإرهاب؟.. هل تنتهى محاولات قوى

بالخريطة … تحرير ثلاث قرى جنوب حلب

السيد حسن نصر الله و حزب الله صمّام الامان و الثبات الوطني في لبنان و المنطقة

التهديدات السعودية ضد ايران وحزب الله..دعاية هشة

Monday 17 February 2014 - 13:19
رمز الوثيقة: 18025
داخلية أرشيف مذكرة صفحة البحرين
البحرين: قلق بان كي مون أربك السلطة
هاني الفردان؛
البحرين: قلق بان كي مون أربك السلطة
الجبهة العالمية للمستضعفين - هي ليست المرة الأولى التي يعبر فيها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه، وقلقه الشديد بشأن الأوضاع في البحرين.

وربما أكثر ما يستفز الشارع البحريني، هي تلك التصريحات الدولية التي تعبر فيها الدول والمنظمات عن قلقها بشأن تدهور حالة حقوق الإنسان في البحرين أو الأوضاع السياسية، ويكون الاستفزاز من الجانبين الشعبيين المعارض والموالي.

صحيح أن الشارع رغم وعيه السياسي الذي بدأ ينضج كثيراً، مازال غير قادر أو مقدر لفاعلية وقدرة كلمة "القلق" التي ترد في بيانات المنظمات الدولية، لأنه باختصار "مل" منها ومن كثرة طرحها وقولها، دون أن يكون لها فاعلية حقيقية على الأرض، ودون أن تكون لها قدرة على تغيير الواقع أو التأثير فيها بشكل مباشر يمكن تلمسه.

كان أول بيان للأمين العام للأمم المتحدة بشأن البحرين وأحداث ٢٠١١، بعد يوم واحد فقط من انطلاق الحراك السياسي أو "الثورة الشعبية" أو الانتفاضة كما يحلوا للمعارضة، أو "الانقلاب" كما يحلوا للموالين.

فقد أصدر بان كي مون في ١٥ فبراير/ شباط ٢٠١١ بيانه الأول بشأن الأحداث في البحرين، ولم يكن في هذا البيان أي ذكر لكلمة "قلق"، بل دعا في ذلك اليوم السلطات البحرينية إلى "الاستماع لصوت شعبيهما والعمل على ضمان الحقوق الأساسية لحقوق الإنسان".

بعد شهر كامل من بيانه الأول، أصدر بان كي مون بيانه الثاني في (١٥ مارس/ آذار ٢٠١١) أي مع دخول قوات ذرع الجزيرة البحرين، وقبل يوم واحد من عملية إخلاء الدوار أو ما أطلقت عليها الجهات الرسمية في ذلك الوقت بـ "عملية التطهير".

في البيان الثاني ظهرت لأول مرة كلمة "قلق" على لسان الأمين العام للأمم المتحدة، إذ عبر عن قلقه "من تواجد القوات الخليجية في البحرين".

منذ ذلك اليوم (١٥ مارس ٢٠١١) أصبحت كلمة "قلق" في بيانات الأمين العام للأمم المتحدة وكذلك الدول الغربية والمنظمات العالمية أمراً روتينيناً، اعتاد عليه الشارع البحرين، بل أصبحت في الكثير من الأحيان محل سخرية، واستهزاء، وعدم استحسان أو قبول، لعدم فهمها سياسياً.

ومع كل ذلك، لم تستطع السلطة يوم السبت (١٥ فبراير ٢٠١٤) تحمل "قلق" بان كي مون الذي أبداه في بيانه الأخير بشأن البحرين، إذ ردت وزارة الداخلية عليه، وعاجلت الحكومة في اليوم ذاته بتسليم مدير مركز الأمم المتحدة للإعلام في منطقة الخليج نجيب فريجي، مذكرة إلى الأمين العام للأمم المتحدة رداً على "قلقه".

ما الجديد في القضية برمّتها، هل هو ضيق من الكلمة (قلق) المستهلكة منذ ثلاث سنين، أم إن هناك ما هو جديد استشعرت به السلطة، فأثار "قلق" بان كي مون قلقها وأربكها.

من الواضح أن لغة الأمم المتحدة ومؤسساتها السياسية والحقوقية، أصبحت "مقلقة" لدى السلطة أكثر مما مضى، إذ جاء بيان الأمين العام للأمم المتحدة الجديد، إضافة لـ "قلقه المعتاد"، تضمنه "أسف" بشأن "استمرار التوترات بعد ثلاث سنوات من اندلاع الاحتجاجات في البحرين"، وهو ما يعني أن المنظومة الدولية أصبحت مؤمنة بأن الأزمة البحرينية متواصلة منذ ثلاث سنوات دون توقف، وهو ما بات بحاجة إلى حل جذري وسريع ينهي هذه الاستمرارية، وهو الأمر الذي أربك السلطة التي كانت تسعى جاهدة في إقناع العالم بأن الأمور في البحرين "عادت إلى طبيعتها" وأن "الأزمة انتهت".

وذهب بان كي مون إلى أكثر من ذلك عندما قال بأن الحوار الناجح في البحرين "يتطلب التحضير الجيد بقواعد وأطر زمنية واضحة"، وهو الأمر الذي لا تريد السلطة أن تقع فيه، وخصوصاً أنه سيكون تحت أنظار الرقابة الدولية في المرحلة الراهنة على أقل تقدير.

يعتقد البعض أن "قلق" المجتمع الدولي لم يأتِ بثماره بعد، إلا أنه بدأ في خلق إرباك حقيقي للسلطة بدت معالمه في الوضوح مع ردات فعل لم تكن متوقعة كبيان وزارة الداخلية والمذكرة الرسمية من الحكومة البحرينية للأمين العام للأمم المتحدة بشأن الحديث عن "إرهاب متصاعد" في قبال "قلق دولي" على "أوضاع حقوق الإنسان" في البحرين.

الإرباك الرسمي، قد تم تلمسه منذ خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما (٢٤ سبتمبر/ أيلول ٢٠١٣)، الذي تطرق فيه إلى الأزمة البحرينية ضمن خطابه الذي ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وكذلك منذ جلسة مجلس حقوق الإنسان في جنيف (٩ سبتمبر ٢٠١٣) عندما عبرت الحكومة بشكل رسمي وعلني على لسان المندوب الدائم إلى البحرين لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف السفير يوسف عبدالكريم بوجيري عن استيائه من أن يسمع من المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي التعليق على أوضاع حقوق الإنسان في البحرين وتضمينها بإشارات سلبية في تقريرها، دون استقاء المعلومات من مصادرها، وتجاهل حقيقة الوضع في البحرين، وعدم إشارتها إلى تنامي ظاهرة العنف والتخريب. وحديثها فقط عن انتهاكات السلطة.

بات واقعاً أن تراكم بيانات "القلق" جعلت من المجتمع الدولي لا يرى ولا يسمع حديث السلطة الدائم والمتكرر عن "الإرهاب والتخريب"، ولا يأخذ بما تقول به، بل أصبح يتجاهل وبشكل واضح كل رواياتها، ويركز فقط على ضرورة الإصلاح الحقيقي والجاد وتحقيق طموحات الشعب البحريني، ولهذا السبب ارتبكت السلطة من "قلق" بان كي مون الأخير.

المصدر: صوت المنامة
Share/Save/Bookmark