کاریکاتور/ إعتقال أمراء سعوديين ورئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في السعودية

اللواء قاسم سلیماني في رسالة الى سماحة قائد الثورة الاسلامیة: أعلن اجتثاث شجرة داعش الخبیثة

قاسم سليماني..”الجندي المجهول” في انتصارات العراق وسوريا على داعش!

أنصار الله: لا حماية لعدوان همجي موغل في الوحشية من صواريخنا والميدان كفيل بالرد

محمد بن سلمان يسرق اموال الامراء السعوديين!

ليبرمان: الأسد حسم المعركة ضد داعش

خطة امريكا لتقسيم السعودية الى 4 دول!

بالصور/ الحرب في اليمن

المجموعات المسلحة تخرق 12 مرة لنظام وقف الاعمال القتالية في سوريا

سوريا تعد العدة للمواجهة إن لم تخرج الولايات المتحدة من أراضيها

الخارجية: العراق يتحفظ على الفقرتين الخاصتين بحزب الله في اجتماع القاهرة

لماذا انتقل قاسم سليماني إلى غرفة البوكمال؟

مصير الحشد الشعبي بعد طرد “داعش”؟!

الأوبزرفر: بن سلمان وصهر ترامب يشكلان مزيجا خطرا

بالفیدیو: لماذا یکره الإیرانیون سیاسات الولایات المتحدة الأمریکیه

بلومبيرغ: ايران هي أقوى قوة اقليمية في الشرق الأوسط

نهاية داعش.. التائهون فى الأرض بحثاً عن “وهم الخلافة”.. ماذا تفعل 110 دول مع أكثر من 19 ألف مقاتل عائدين من رحلة الإرهاب؟.. هل تنتهى محاولات قوى

بالخريطة … تحرير ثلاث قرى جنوب حلب

السيد حسن نصر الله و حزب الله صمّام الامان و الثبات الوطني في لبنان و المنطقة

التهديدات السعودية ضد ايران وحزب الله..دعاية هشة

Saturday 27 December 2014 - 00:28
رمز الوثيقة: 36008
داخلية أرشيف مقالة صفحة البحرين
يهود البحرين – علاقة يهود البحرين بإسرائيل
علي الجلاوي – كاتب بحراني؛
يهود البحرين – علاقة يهود البحرين بإسرائيل
الجبهة العالمية للمستضعفين - الإشكالية الحقيقية التي كثيرا ما تم نقاشها، إما بصورة متشنجة أو بصورة مثالية، الصورة المتشنجة حملت صيغة كون كل الجالية اليهودية في البحرين جواسيس لجهاز الموساد في إسرائيل، والصورة المثالية هي التي رسمتها بعض التحقيقات الصحفية عن التسامح، ودعم الجالية اليهودية للشعب الفلسطيني في قضيته، وأن الجالية اليهودية في البحرين كلها مخلصة لوطنها الذي تسكنه، وإشارة المستشار إلى رجوع أحد أبناء هذه الجالية إلى البحرين، رغم معرفته بأنه قد يسجن قد يدعم الرأي الثاني أو الصورة المثالية.

لم يكن الأمر يخضع لثنائية، إما صورة مثالية، يكون فيها أبناء الجالية أنبياء، أو صورة سوداوية، تضع أبناء الجالية في خانة الشياطين، كما تجدر الإشارة إلى أن ميل أبناء طائفة ومعتقد واحد لبعضهم أمر يقتضيه العقل، والطبيعة الإنسانية، ولا يدان به صاحبه، إلا في سلب حق الآخرين، فبالنسبة للرأي الثاني وهو إخلاص كل الجالية فهذا مطعون فيه ويمكن التدليل بأكثر من مقال نشر في الصحف المحلية في البحرين. ومن هنا يصدر موقفين عن الجالية اليهودية في البحرين، الأول موقفها الداعم لإسرائيل، والثاني موقفها الرافض لإسرائيل.

موقف اليهود الداعم لإسرائيل:-

أقتطف من المقالات التي عثرت عليها، مقال يذكر ما يبعثه أبناء الجالية اليهودية في البحرين لإسرائيل: “وأما من إسرائيل فتأتي طرود إلى تجار من اليهود المحليين عن طريق قبرص ولبنان، فيها أنواع من الساعات والأقلام وغيرها، التي تصنعها فروع المصانع الأمريكية في إسرائيل، ولهؤلاء اليهود المحليين نفوذ وسيطرة في الجمارك، يعلمها كثير من الناس؛ إن البضائع التي تهرب إلى إسرائيل أو الرسائل أو الرجال أيضاً تتم بواسطة طائرة خط كولمبو – بحرين – إسرائيل، إذ أن الطائرة التي تسافر من كولمبو نحو إسرائيل لا تعرج إلا على مطار البحرين، لأنه لا يسمح لها بالهبوط في أي مطار آخر في الشرق العربي، وإلى إسرائيل تشحن كميات خردة الحديد “سكراب”، تشتريها وكالات يهودية في الكويت ولبنان من تجار محليين، وتشحنها من البحرين إلى قبرص ومنها إلى إسرائيل”.

ويبدو واضحاً من هذا المقال تورط الحكومة البحرينية في دعم الكيان الصهيوني أيضا، من خلال السماح لهبوط الطائرات المتجهة لإسرائيل، وبشحن البضائع إليها، علماً أن ذلك حدث مع وجود معارضة كبيرة، وإعلان رفض لهذه الرحلة، وقد يرجع ذلك لأسباب منها تنفذ التجار من الجالية اليهودية في الجمارك، والدوائر الحكومية في البحرين، كما أشار إلى ذلك صاحب المقال (عضو البلدية)، والثاني وجود البحرين تحت الانتداب البريطاني الذي منح اليهود حق الاستيطان في فلسطين، فهو بسياسته الخارجية كان من أكبر الداعمين لنشوء الكيان الصهيوني في فلسطين.

وما يدل على تملل أبناء البحرين من سياسة الحكومة، ما نشر في العدد سبعة وثمانية من (صوت البحرين)، صفحة ٦١ تحت عنوان “متى حسابهم”، يقول فيه: “أن هؤلاء الذين يسموا باسم العرب الذين يشتغلون لحساب إسرائيل في البحرين والكويت وغيرها، ما بال حكامنا عنهم ساكتون وعن جرائمهم غافلون”. أما تورط تجار الجالية اليهودية فقد كان من خلال شراء المستلزمات للوكالات اليهودية في الكويت ولبنان.

المقال الثاني وهو إعلان من مدير بنك “الاندوشين” بالخبر السيد جورج ثرى، والذي يعلن فيه أنه: تنفيذاً وامتثالاً لأوامر جلالة ملك المملكة العربية السعودية السامية يعلن بنك الاندوشين لجميع عملائه التجار سواء المقيمين بالبلاد العربية السعودية أو خارجها أنه لن يفتح اعتمادات لتوريد بضائع من مصانع يهودية بواسطة مؤسسات أو شركات يهودية أو تصدير لها سواء كان مباشرة أو بالواسطة وعلى العملاء تقع مسؤولية من يقدم معلومات غير صحيحة.

الإعلان السابق بقدر ما يدل على سياسة آل سعود تجاه البحرين، فهو أيضا يحرض الشعب البحريني على حكومته المتورطة في مشروع كسر المقاطعة، التي تتبناها دول الجوار، وهي أيضا من ضمن سياسة آل سعود في التدخل في شؤون البحرين، منذ تأسيسها على يد سعود آل سعود، الذي دارت بينه وبين البحرين بعض الخلافات وبين المندوب، وكان يطمح في فرض نفوذه على البحرين.

إلا أن هذا الإعلان وتأكيد الكثير من الصحف أن التجار في السعودية كانت لهم علاقات تجارية واسعة مع التجار اليهود في البحرين، وكانت تدار عن طريق البحرين، بفتح اعتمادات أو على شكل طرود أو حولات، أو تأخذ شكل مواد تشحن إلى إسرائيل عن طريق البحرين.

على ضوء هذين المقالين، علماً بأنهما نماذج فقط، ويمكن الرجوع للصحف والمجلات المحلية في تلك الفترة، ماهما إلا إشارتان على وجود تعاون لبعض التجار من أبناء الجالية اليهودية في البحرين مع إسرائيل، وهذا أمر كان يعد من البديهيات كما يخبرنا أحد المعاصرين، ولكن بالمقابل لم يثبت على باقي أبناء هذه الجالية تعاونها مع المشروع الصهيوني، بل على العكس من ذلك، ففي الفترة الأخيرة تناقلت بعض الصحف خبر مفاده تبرع أبناء الجالية بمبالغ مادية للشعب الفلسطيني، وحتى مواقفهم الرسمية واضحة تجاه الإحتلال الصهيوني لفلسطين.

موقف اليهود الرافض لإسرائيل:-

صدر عن أبناء الجالية اليهودية مواقف أخرى، ويبدو ذلك واضحاً من حوار أحد أبنائها، حتى موقفه من إسرائيل بعض الأحيان كان حاداً، كما أنه يرجع أسباب الموقف الذي يتخذه المسلمون في البحرين ضد الجالية إلى أسباب منها الإعلام، وعدم الفصل بين اليهودية كدين، وبين الصهيونية كحركة فيقول: “بالنسبة لي إسرائيل جنسية وليست ديناً، والناس هنا بعض الأحيان تخلط بين الأمرين، علماً بأن إسرائيل نفسها ليست يهودية”، ويضيف في محل آخر: “كثير من الناس يكون الأمر لديه غريبا عندما يعلم بوجود يهود في البحرين، بالنسبة لي أنا فخور لكوني من البحرين، وهذه مسألة لا أغالي فيها، وعندما يعرف السكان المحليون بأننا يهود تراهم يشكلون فكرة مختلفة عنّا -سلبية-، وذلك بسبب أجهزة الإعلام التي تبالغ في الأخبار”.

ويشير في جانب آخر إلى أمنية تكتنف صدره فيقول: “عندما أموت أتمنى أن أدفن هنا”، وحتى أن البعض من أبناء الجالية اليهودية تبرع للشعب الفلسطيني في محنته الأخيرة ضد الاحتلال الصهيوني، فقد قام إبراهيم داود نونو بالتبرع بمبلغ ١٠,٠٠٠$، وروبن إبراهيم روبن، مالك متجر إلكترونيات، تبرع بمبلغ ٥,٠٠٠$.

يبدو من هذا الحوار السابق، وموقف التبرع، أن قسم من أبناء الجالية اليهودية معارض للوجود الإسرائيلي، وإذا أردنا الدقة قلنا أنهم اتخذوا موقفين وليس بالضرورة أن يكون هذا أو ذاك من المواقف صادر عن قناعة، ولكن هي إشارة واقعية لهذين الموقفين، تأخذ هذه الإشارة مكوناتها من المعطيات الموجودة على أرض الواقع، فالموقف الأول كان المؤيد لإسرائيل والداعم لها، والموقف الثاني هو المتمسك بدينه ووطنه الذي يسكن، والبعض وقع في منطقة بين هذين الموقفين، وخروجه أو هجرته كانت من البحرين لأسباب إما اقتصادية أو سياسية أو أيديولوجية.

القسم الثاني: الهجرات اليهودية من البحرين

هجرة ١٩٤٨م وأسبابها:-

يلفت بلجريف أن الحكومة في البحرين أعلنت عن السماح لكل أبناء الجالية اليهودية في البحرين الهجرة إلى إسرائيل، ويمكنهم بيع ممتلكاتهم، على شرط عدم الرجوع إلى البحرين، وبذلك تسقط عنهم الجنسية البحرينية إذا كانوا بحرينيين، فهاجرت معظم العوائل، ولم تبق إلا أنثي عشر عائلة يهودية في البحرين.

وذكر بلجريف أن سفر أبناء الجالية إلى إسرائيل كان خلفه كثير من الإغراءات، والتي يذهب في تهكمه حولها بقوله “أرض مليئة بالحليب والعسل”، وبعد تعاقب السنوات، اتضح لأبناء الجالية في البحرين، أن الحياة في إسرائيل ليست كما توقعوا، وقد ندم أكثر المهاجرين على تركهم البحرين.

ويؤكد هذه الهجرات بسبب الإغراءات، وبعض المضايقات كلام نونو في مقابلة معه: كان أكثرهم رحلوا عن البحرين، قسم رحل إلى لندن، وقسم رحل إلى أمريكا، وقسم رحل إلى إسرائيل، وتفرقوا، وبقي عدد قليل منهم في البحرين، يبلغ ٢٥ إلى ٣٠ فردا لا أكثر. فيما بقيت عائلته، والتي صادف أنها في البصرة أثناء أحداث ١٩٤٨م.

لم تكن هجرة أبناء الجالية، نتيجة حتمية للحوادث الداخلية في البحرين، والتي وقعت في العام ٤٨، إذ جاءت إثر دعوات عالمية ليهود العالم، أطلقها قواد إسرائيليون، وهو ما يؤكده بلجريف وآخرون، ففي عام ١٩٣٥م كان عدد اليهود في إسرائيل لا يتجاوز ٣٠٠ ألف، ليقفز في سنة ١٩٤٨م إلى ٦٥٠ ألف، وخصوصاً أعقاب النكبة، وهزيمة الجيوش العربية في نفس السنة، وفي الفترة نفسها زادت المستوطنات في إسرائيل، فهناك أكثر من دافع لهجرة اليهود من البحرين في سنة ١٩٤٨م، وهم كإخوانهم في العراق المائة والعشرون ألف يهودي الذين فروا إلى إسرائيل بعد إنشائها عام ١٩٤٨م، حيث تبعت قيام الدولة الصهيونية حملة اضطهاد لليهود في العراق، وهذه الهجرة كانت في عملية “عزرا ونحميا”، وبناء على بعض المصادر ومنها الوكالة اليهودية في تقريرها لعام ١٩٤٦م، فإن تعداد اليهود في البحرين كان ثلاثة آلاف يهودي، وفي تقدير عدد اليهود لسنة ١٩٥٠م كان تعدادهم ٤٠٠ يهودي فقط، يعني ذلك أن عددهم نقص ٢٦٠٠ يهودي، في أربع سنوات فقط، وهذا أمر يدعو للدهشة والتريث في مسك عصى الأمور.

وقد ذكر الحادثة المستشار بلجريف في مذكراته بشيء من التفصيل، يقول في صدد ذلك: “أن العداء امتد إلى الجالية اليهودية التي أمضى معظم أفرادها سنين طويلة مع شعب البحرين، في وئام وسلام، وسط مجتمع يتقبل الناس على اختلاف أصولهم وعقائدهم، ولكن ردة الفعل تجاه تقسيم فلسطين جعلت أهالي البحرين يخرجون إلى الشوارع، في الثاني من ديسمبر للإعلان عن احتجاجهم من خلال إضراب طلاب المدارس والعمال، وحتى بحارة السفن الفرس الذين لم يكونوا على علم بأسباب المظاهرات انضموا إليها، وبدأوا يضربون صدورهم معتقدين أنها مواكب عزاء!؛ وفي اليوم التالي كانت هناك مظاهرات سلمية وهدوء تام، ولكن دون أية مقدمات، بدأ الهجوم من قبل البحارة الفرس وبعض العمانيين والعاطلين المحليين على ممتلكات ومنازل اليهود، وتسببت تلك الاعتداءات في هجرة عدد من أبناء الجالية اليهودية من البحرين”.

هجرة ١٩٦٧م وأسبابها:-

الهجرة الثانية للجالية اليهودية العام ١٩٦٧م، بعد حرب حزيران، ومما يؤكد على هجرة اليهود وأسباب هجرة عام ١٩٦٧م، هو ما ذكره روبن روبن في مقابلته من أنه يتذكر سنة ١٩٦٧م جيداً، كانت المظاهرات قد اندلعت في شوارع البحرين، وهو ابن عشر أو اثنى عشرة سنة، واقفا في متجرهم، إلى جانب أخيه، يحاولان غلق الدرفات “الشتر”، وإذا بشرطي يطمئنهم بألا يقلقوا لأنه موجود هناك، المظاهرات لم تكن عنيفة، كانت ببعض الشعارات والهتافات بسقوط إسرائيل، ولم تمس أي من متاجرهم أو بيوتهم، وهذه الهجرات لأحداث داخل في البحرين إلا أن لها صلة بالواقع الخارجي أيضا، فالهجرات اليهودية من الدول العربية خاصة، وبلدان العالم عامة، كانت منظمة بصورة ما، ففي عامي ٤٨ و٦٧ تزامنت الهجرة من البحرين مع هجرات جماعية في شتى أصقاع العالم إلى إسرائيل، ولم يكن ذلك حكر على البحرين أو الدول العربية فقط، فهناك أكثر من دعوة قدمتها الوكالة اليهودية لهجرة اليهود إلى إسرائيل.
Share/Save/Bookmark