التصمیم/ ترامب: واثق من أنا أسقطنا الطائرة المسيرة الایرانية

سحب لقب ملکة جمال ميشيغان جراء تصريحاتها العنصرية

برلمان بلجيک يطالب بمعاقبة إسرائيل

منظمة تدعو إلی محاسبة الإمارات جزاء انتهاک حظر الأسلحة في ليبيا

'جبهة النصره' تحت مرمى الجيش بالکامل

التصمیم: حاملة النفط الانجليزية في ايدي الايرانيين القوية

أكبر عملية فساد بطلها وزير سعودي تضرب اقتصاد دبي

حالة الغضب بين الشباب المغاربة لا تبشر بالخير.. و71% منهم يرغبون بالهجر

صحيفة إسبانية تنتقد تکريس الاستبداد في مصر

تحالف دولي يدعو لملاحقة أردوغان

السعودية تعفي خطيبا لمطالبته بتخفيض الضرائب

التصمیم: قراصنة بريطانيون يخضعون امام القوات الثورية الايرانية

مستوى التعليم الإيطالي الأدنى في الاتحاد الأوروبي

إطلاق وسم "#ObamaWasBetterAt" في أمريکا ضد ترامب

نزوح ٢٧٥ ألف يمني مذ ٢٠١٩

وسم إماراتي ضد الاعتقالات التعسفية

المرشح الرائد لتولي رئاسة وزراء بريطانيا يعتبر الاسلام عائقا

مستوطن يدهس طفلا فلسطينيا ويقتله

الإمام الخامنئي: الحجّ فريضة سياسيّة ومنع البراءة من المشركين حركة سياسيّة شيطانيّة

حماس تفجر مفاجأة في حرب السايبر وترعب 'اسرائيل'

Thursday 21 March 2019 - 23:29
رمز الوثيقة: 81892
داخلية أرشيف أخبار صفحة أخبار جبهة المستضعفين
حُكم عليه بالمؤبد.. من هو “سفاح البوسنة”؟
حُكم عليه بالمؤبد.. من هو “سفاح البوسنة”؟
أعلن اليوم في المحكمة الجنائية الدولية ليوغسلافيا السابقة في لاهاي الحكم بالسجن المؤبد بحق زعيم صرب البوسنة الأسبق رادوفان كارادزيتش الملقب بـ”سفاح البوسنة” بعد الاستماع إلى حوالي 500 شاهد.
الجبهة العالمية للمستضعفين - ولد كارادزيتش في الجبل الأسود، إحدى جمهوريات يوغسلافيا السابقة عام ١٩٤٥، ولكنه يعتبر نفسه من صرب البوسنة، إذ أنهى دراسته الجامعية في سراييفو متخصصا في الطب النفسي، وعمل طبيبا فيها.

كتب كارادزيتش قصائد، ونشر العديد من الدواوين محققا شهرة متواضعة آنذاك، لكنه حصل على جائزة أدبية من روسيا خلال الحرب.

في عام ١٩٩٠، شارك في تأسيس الحزب الديمقراطي الصربي في البوسنة والهرسك، الذي هدف إلى جمع صرب البوسنة، وكان يريد بقاء جمهورية البوسنة والهرسك ضمن يوغسلافيا للمساهمة في تأسيس “صربيا الكبرى”.

ولا يغيب عن بال من شهدوا تلك الفترة خطابه الشهير في البرلمان البوسني والذي هدّد فيه مسلمي البوسنة بالإبادة إذا ما استمرّوا في مطالباتهم بالاستقلال عن يوغسلافيا بقوله “لا تظنوا أنكم بهذا لن تقودوا البوسنة والهرسك إلى الجحيم والشعب المسلم ربما للفناء”.

ووضع تهديده هذا موضع التنفيذ، فمنذ إعلان استقلال البوسنة والهرسك عام ١٩٩٣، بعد الاستفتاء الذي صوّتت فيه غالبية السكان من المسلمين والكروات على الاستقلال، شنّت القوات الصربية هجوما وحشيّا على المدن والقرى البوسنية مرتكبةً فظائع أبادت أكثر من ٣٠ ألف مسلم، باعتراف الأمم المتحدة.

وبسبب هذه المجازر، نزح أكثر من مليوني شخص، وما بين ١٢ و٥٠ ألف امرأة تعرضن للاغتصاب خلال الحرب التي استمرت ثلاث سنوات. وكان كارادزيتش وقتها رئيس جمهورية صربسكا -التي أعلنها صرب البوسنة من جانب واحد- والقائد الأعلى لقواتها المسلحة.

الإبادة الجماعية

تأسست المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة في لاهاي عام ١٩٩٣ بموجب قرار مجلس الأمن، بهدف مكافحة جرائم الحرب التي ارتكبت في يوغسلافيا السّابقة، بعد اعتقال الآلاف من غير الصرب في معسكرات الاعتقال، وبعد أن قصفت القوات الصربية سراييفو.

وبعد فترة وجيزة من الإبادة الجماعية في سيربرينتشا (شرق البوسنة) التي قتلت القوات الصربية فيها أكثر من ٨ آلاف ذكر بين الـ١٤ والـ٦٠ عاما وألقت جثثهم في مقابر جماعية، قدّمت المحكمة أول لائحة اتهام ضد كارادزيتش عام ١٩٩٥.

كارادزيتش ظل فارا من وجه العدالة قرابة ١٣ عاما. وفي يوليو/تموز ٢٠٠٨، قبض عليه في العاصمة الصربية بلغراد. وكان وقتها في حافلة يحمل بطاقة هوية مزيفة ومتخفيا في شعر أبيض ولحية كثيفة.

وتبين فيما بعد أن هذا الزعيم السياسي السابق، كان يعيش حياة شبه عادية ويعمل في عيادة خاصة في مجال الطب البديل، كما كان يتنقل تحت اسم دراغان بابيتش، مدعيا أنه شخص غير صربي.

وعبر ريتشارد هولبروك الدبلوماسي الأميركي الشهير عن فرحه الشديد بنبأ القبض عليه قائلا “كان علي التعامل مع رئيس زيمبابوي روبرت موغابي، الرئيس الفلبيني السابق فرديناند ماركوس، والرئيس الصربي الراحل سلوبودان ميلوسوفيتش، لكنني شعرت أن كارادزيتش كان أسوأهم جميعا”.

وأعلنت المحكمة الجنائية بلاهاي في مارس/آذار ٢٠١٦ أنه مذنب بتهم الإبادة الجماعية ضد البشناق من سيربرينتشا عام ١٩٩٥، وكذلك مذنب باضطهاد البوشناق والكروات في جميع أنحاء البلاد، وترويع السكان المدنيين في سراييفو التي حاصرتها القوات الصربية حوالي أربع سنوات.

وكان كارادزيتش أثناء الحرب يدافع عن هذا الحصار الذي أودى بحياة أكثر من ١٤ ألف شخص، قائلا إن “الصرب لن يغادروا أبدا وستكون هذه الدولة الصربية المستقبلية”.

وأعلنت المحكمة أيضا أنه مذنب بأخذ قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة رهائن، لكنها برّأته من تهم الإبادة الجماعية في سبع من بلديات البوسنة الأخرى عام ١٩٩٢.

أصر على براءته

وأثناء محاكمته، بقي مصرّا على براءته وأنه لم يقم بأي جريمة. وقالت مرسادا مالاغيتش التي قتل نجلاها وزوجها في مجزرة سيربرينتشا “عندما أدليت بشهادتي ضده أمام المحكمة، لاحظت أنه لا يشعر بأي ألم، أيّ ندم، هو حاول في الحقيقة أن يلقي باللوم علينا”.

امرأة في مركز بوتوكاري التذكاري لضحايا مجزرة سيربرينتشا قبيل النطق بالحكم على كارادزيتش (رويترز)

يقول مسعود مصطفيتش الذي كان في الثامنة عشرة من عمره لما تمكّن من الفرار من القتل بسيربرينتشا في مقابلة خاصة، “أثناء مسيري للنجاة من المذبحة جرحت وأسرت لمدة قصيرة، كان معي أخي الذي لم يتمكن من متابعة السير لجروحه البليغة، فبقي مكانه وأحرقته المليشيا الصربية بالنّار وهو على قيد الحياة”.

وأضاف مصطفيتش أن “معظم أهالي ضحايا سيربرينتشا يعتبرون كارادزيتش صاحب فكرة الإبادة ومصدرا للأوامر بالتعاون مع راتكو ملاديتش، وأنا أرى عقوبة السجن المؤبد فقط هي العادلة، وأطالب بإدانته بالتسبّب في جميع المجازر التي حدثت بالبوسنة وليس في سيربرينتشا فحسب، الحكم العادل فقط هو الذي سيمنحنا بعض الرضا وسيخفّف بعض آلامنا”.

المصدر:iuvmpress
Share/Save/Bookmark