كم مرّة أنتصرنا في كركوك؟!

السعودية تتهيأ لانقلاب داخلي ومحمد بن سلمان غارق في السكر والمجون

أزمةُ كردستان؛ خيانةٌ أم تواطؤ ؟!

كاريكاتور: قدرة الحشد الشعبي على إعمار العراق في مرحلة ما بعد داعش

الملصق: مهمة الإعلام، إخطار دقيق وبدون رقابة

الملصق: عجز الموازنة الأمريكية يصل إلى أكثر من 568 مليار دولار

سخطٌ في الأوساط الكردية على سياسة برزاني

فكر المقاومة من الميدان الواقعي إلى الفضاء الإلكتروني

أحد عشر عاماً من الحصار على غزة، وتهديد الأمن الغذائي

الراقصات الروسيات يتخذن السعودية مقصداً لهم

من يقف وراء سيناريو تقسيم العراق؟

شوطٌ طويل قُطع، ولا ينبغي أن ُيقطع مرةً أخرى

أبرز التصريحات بين العماد أيوب واللواء باقري

خسارة بارزاني الكبرى في كركوك..التأثيرات والتداعيات

العراق عند العبادي.. العراق عند المالكي

روسيا تتوقع نهاية عملياتها في سوريا قبل 2018

الامام الخامنئي: لهذا السبب أميركا غاضبة من إيران

اربعة تطورات رئيسية في المشهد السوري تؤكد الانتهاء الوشيك للازمة..ابرزها منظر الباصات الخضراء في الرقة واستعادة “الميادين”

لماذا دعمت السعودية ومن تبعها إستراتيجية ترامب الجديدة ضد إيران؟

السعودية تؤيد إستراتيجية ترامب وتتخلى عن الوساطة الروسية مع ايران

Sunday 28 August 2016 - 12:30
رمز الوثيقة: 75835
داخلية أرشيف أخبار صفحة سوريا
حسين طليس؛
هكذا انتصر بشار الأسد في اتفاق داريا.. ؟!
الجبهة العالمية للمستضعفين - بقدر ما لعبت داريا دورا مفصليا خلال ما مضى من عمر الأزمة السورية وهي في قبضة المعارضة السورية، فإن استعادة الحكومة السورية لها اليوم يمثل نقلة مفصلية في المشهد السوري، لها ما لها من تداعيات وتأثير على الحرب الطاحنة التي تدور في البلاد.

اكبر مدن الغوطة الغربية التي لطالما كانت نقطة ارتكاز وحجر اساس في حصار العاصمة دمشق البعيدة عن داريا ٨ كيلومترات لا اكثر، باتت اليوم برداً وسلاماً، تطوي صفحة ثاني أقرب الجبهات إلى دمشق بعد جوبر.

دخلت قوافل الهلال الأحمر اليوم إلى داريا بعد حصار طويل فرضه الجيش السوري على المدينة، وذلك في إطار الإتفاق المبرم بين الحكومة السورية وفصائل المعارضة في المدينة، والذي يقضي بخروج ٤٠٠٠ شخص مع عائلاتهم ونقلهم إلى مراكز إيواء قريبة في منطقة “حرجلة” بالغوطة الغربية حيث يسيطر الجيش السوري، كما ينص على ترحيل ٧٠٠ مسلح إلى محافظة إدلب شمال غرب البلاد. ويتضمن الاتفاق أيضا قيام الحكومة السورية برعاية المدنيين العالقين في داريا، مع السماح للمسلحين باصطحاب عائلاتهم معهم.

وبحسب ما اكدت مصادر ميدانية لـ”الجديد” فقد جرى اليوم اخراج ٣٠٠ مسلح مع عائلاتهم باتجاه مدينة ادلب، على أن يتم إخراج باقي المسلحين غدا حيث ستصبح درعا خالية من المسلحين الذين سيتركون أسلحتهم المتوسطة والثقيلة في داريا وسيتم استلامها غدا، مشيراً إلى أن عددا من المسلحين طلبوا تسوية أوضاعهم، وأن الحكومة السورية وافقت على ذلك وفق القوانين والأنظمة النافذة.

ما حدث في داريا، مثل ضربة معنوية كبيرة للمعارضة السورية وفصائلها المسلحة، وذلك لما تحمله من مكانة اكتسبتها من خلال “صمودها” في وجه الحصار الذي نفذه الجيش السوري نحو ٤ سنوات، كما انها كانت في طليعة الإحتجاجات التي قامت ضد النظام في آذار ٢٠١١.

وقد اتضح التأثير المعنوي للإتفاق على المعارضة وفصائلها من خلال السخط والغضب الذي عبرت عنه التنسيقيات في معظم مناطق سوريا، لاسيما الجنوبية منها، حيث سرت اتهامات لقادة الفصائل المعارضة المسلحة بـ”خذلان داريا والتراخي في عملية فك الحصار عنها ما ادى الى عجزها عن متابعة الصمود”، ونقلت التنسيقيات عبر مواقع التواصل الإجتماعي صور لتظاهرات ليلية شهدتها بلدات عدة في ريف درعا، على الرغم من أن واقع داريا يستحيل معه عسكرياً فك الحصار إلا بمعارك كبرى قد تدوم لأشهر، وفق ما اكدت المصادر الميدانية.

إلا أن الشق الميداني من مكاسب الحكومة السوري يمثل الاهمية الأكبر. فمع حل عقدة الخاصرة الغربية للعاصمة دمشق وابعاد الخطر عنها، بات بإمكان الجيش السوري ان يكثف جهوده باتجاه جوبر شرقاً حيث “الخاصرة الشرقية الرخوة”. كذلك فإن إخلاء داريا يعزز من تأمين طريق دمشق – بيروت الذي يمثل شرياناً حيوياً لدمشق والحكومة السورية وخط امداد أساسي، كذلك يبعد الخطر عن واحد من أهم الطارات واكبرها في سوريا، مطار المزة العسكري، ويسهل الحركة الجوية فيه ما سيمكن من مضاعفة استثماره في المعارك التي بات سلاح الجو فيها عاملاً حاسماً خلال الفترة الماضية.

كما تلفت المصادر الميدانية إلى أن انهاء جبهة داريا، سيكون له تأثير واضح ايضاً على كافة مناطق الغوطة الغربية وصولاً إلى القنيطرة وريف درعا، حيث سيؤمن مزيد من القوات التي كانت في السابق تشغل جبهة داريا، وزجها في تلك المعارك، ما قد يؤسس لضغط لا سيما في الغوطة، سيؤدي إما لتحرير مزيد من المناطق أو إقامة مصالحات واتفاقات مشابهة.
Share/Save/Bookmark